محاسبة . مراجعة . ضرائب . مرتبات . شؤون قانونية شركات وعاملين . استشارات
+20 100 029 8079pr@sfabcs.com
Insights & Updates

الرؤى والتحديثات المهنية

مقالات وأخبار عن الضرائب والمحاسبة والمراجعة والقانون والاستثمار في مصر.

تسعير المعاملات بين الاشخاص المرتبطين

تسعير المعاملات بين الاشخاص المرتبطين هي آلية تساهم في تحديد سعر المعاملات بين الاشخاص المرتبطة كما لو أنها كانت معاملات تمت بين أطراف مستقلين. يلتزم كل شخص لديه معاملات تجارية أو مالية مع أشخاص مرتبطة بأن يقدم الملف المحلي والرئيسي. إعفاء  الشخص الذي لا يتعدى إجمالي قيمة تعاملاته مع أشخاص مرتبطة خلال الفترة الضريبية مبلغ ثمانية ملايين جنيه من تقديم الملف الرئيسي والملف المحلي. صرح ” رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية ” أن تسعير المعاملات بين الاشخاص المرتبطين هي آلية تساهم في تحديد سعر المعاملات بين الاشخاص المرتبطة كما لو أنها كانت معاملات تمت بين أطراف مستقلين ،  ويتم ذلك في ضوء المعايير الدولية الخاصة بتسعير المعاملات والواردة بالدليل الإرشادي المصري لتسعير المعاملات الصادر بالقرار الوزاري رقم ( (547 )  لسنة 2018.   وأكد ” عبد القادر ”  أنه يلتزم كل شخص لديه معاملات تجارية أو مالية مع أشخاص مرتبطة بأن يقدم الملف المحلي والرئيسي، ويُعفى الشخص الذي لا يتعدى إجمالي قيمة تعاملاته مع أشخاص مرتبطة خلال الفترة الضريبية مبلغ ثمانية ملايين جنيه من تقديم الملف الرئيسي والملف المحلي.   وعن الملف المحلي أوضح ” رئيس مصلحة الضرائب المصرية ” أنه يقدم خلال شهرين من تاريخ تقديم الشركة لإقرارها الضريبي ،  وفي حال عدم تقديمه يؤدي الممول للمصلحة مبلغًا يعادل 3% من أجمالي قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة .   وقال ” عبد القادر ” إن الملف الرئيسي یشمل كافة المعلومات اللازمة عن جمیع أعضاء مجموعة الأشخاص المرتبطة  موضحًا أنه بالنسبة لموعد تقديم الملف الرئيسي ، فإنه إذا كانت الشركة الأم مقيمة خارج مصر يكون تحديـد موعـد تقـديم الملـف الرئيسي وفقًا لتاريخ تقديم الملف الرئيسي في دولة إقامة الشركة الأم ،  أما إذا كانت الشركة الأم مقيمة بمصر، يكون تحديد موعد تقديم الملـف الرئيسي وفقًا لتاريخ تقديم الملف المحلى ، مشيرًا إلى أنه في حال عدم تقديمه يؤدي الممول للمصلحة مبلغًا يعادل 3%من أجمالي قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة ، موضحًا أنه في جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد المبالغ المؤداه إلى المصلحة عن ما يعادل 3% من إجمالي قيمة المعاملات مع الأشخاص المرتبطة حال تعدد المخالفات .   ومن الجدير بالذكر أن مصلحة الضرائب المصرية أتاحت تقديم الملف المحلي و الملف الرئيسي على منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية من تاريخ ٢٢ / ٦ / ٢٠٢١ ، حيث يلتزم الممولون بكل من مراكز كبار ومتوسطي الممولين ،  ومركز كبار المهن الحرة وكذلك الممولون التابعون للمأموريات العشرة التابعة لمنطقة القاهرة رابع ، والذين لديهم معاملات تجارية أو مالية مع أشخاص مرتبطة ويبلغ حد هذه المعاملات من ٨ مليون جنيه فأكثر، بتقديم هذه الملفات إلكترونيًا علي منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية  www.eta.gov.eg  ، لافتا إلى أنه لن يُقبل تقديمها ورقيًا بداية من تاريخ إتاحتها إلكترونيًا ، أما عن الممولين بباقي المأموريات والملزمين بتقديم الملف المحلي والرئيسي عليهم التقديم بالإدارة المختصة ” إدارة تسعير المعاملات ” وذلك بمبني الضرائب بالمحمودية بصقر قريش على طريق الاتوستراد.  

اقرأ المقال ←

التسعير التحويلي: التوجه في الضرائب الدولية

ان للضرائب الدولية مشهدً معقدً، حيث يلعب التسعير التحويلي دورا مركزيا لا غنى عنه، حيث ان تلك المعاملات والتي تنطوي على السلع أو الخدمات أو الملكية الفكرية داخل الشبكات الواسعة من الشركات المتعددة الجنسيات. والتي تتمثل مهمتها الأساسية في ضمان ان تكون تلك المعاملات بدقة بالمبدأ الأساسي المتمثل في السعر المحايد، وتقييمها كما لو أنها تمت بين كيانات مستقلة تمامًا. ولتحقيق هذا الهدف، تفرض العديد من البلدان قيود على الشركات كي تقوم بجدية بتجميع وتقديم وثائق التسعير التحويلي الشاملة إلى السلطات الضريبية الخاصة بها. ورغم أن هذه العملية قد تبدو متاهة للوهلة الأولى، الا انها توفر العديد من المزايا التي تعود بالنفع المتبادل على دافعي الضرائب والسلطات الضريبية. وسوف تتناول هذه المقالة مزايا تقديم وثائق التسعير التحويلي إلى السلطات الضريبية.   الالتزام باللوائح الضريبية تتمثل إحدى المزايا الأساسية لتوفير وثائق التسعير التحويلي في دورها المحوري في مساعدة الشركات على الالتزام باللوائح الضريبية للجهات المختصة التي تعمل فيها. وتطلب غالبية السلطات الضريبية من الشركات متعددة الجنسيات الاحتفاظ بسجلات ووثائق شاملة تثبت طبيعة معاملاتها التجارية. ومن خلال تقديم هذه المستندات بشكل استباقي، لا تُظهر الشركات التزامها الثابت بالامتثال لقوانين الضرائب المحلية فحسب، بل تخفف أيضًا من مخاطر عمليات الفحص والتدقيق.   وفي بعض الحالات، كما هو الحال في مصر، قد تلجأ السلطات الضريبية إلى التقييمات التعسفية إذا لم يتم تقديم أدلة كافية. كما يتم فرض عقوبات على عدم تقديم الملف المحلي إلى مصلحة الضرائب المصرية خلال شهرين من تقديم الإقرار الضريبي، خاصة في حاله المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة التي تتجاوز 8 ملايين جنيه مصري.   المزايا التي تعود على الإدارات الضريبية ودافعي الضرائب هناك مزايا يمكن لكل من الإدارات الضريبية ودافعي الضرائب الحصول عليها عندما تتبنى الجهات الضريبية درجة من الاتساق في نهجها. ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ متطلبات مماثلة لدراسات التسعير التحويلي والإقرارات المتطلبة، مما يسمح لدافعي الضرائب بتقديم الوثائق في شكل موحد، أو على الأقل جمع معلومات موحدة عبر جهات ضريبيه مختلفة، إلى تحقيق فوائد عديدة. ويمكن لهذا النهج أن يقلل بشكل ملحوظ من تكاليف الامتثال التي يتحملها دافعو الضرائب بينما يعمل في نفس الوقت على تعزيز مستويات الامتثال الشاملة. ويعمل إطار الملف الرئيسي والملف المحلي الذي تم إنشاؤه بموجب الإجراء 13 من مبادرة تآكل الوعاء ونقل الأرباح (BEPS) كنموذج لتسهيل هذا التنسيق. والأهم من ذلك، أن التكلفة الإضافية المرتبطة بتقديم ملف رئيسي في البلدان النامية يجب أن تكون في حدها الأدنى، حيث من المحتمل أن يكون هذا الملف موجودًا بالفعل داخل مجموعة الشركات المتعددة الجنسيات (MNE).   تعزيز مكانه الشركة يمكن أن يؤدي تقديم وثائق تسعير التحويل إلى رفع مكانة الشركة في نظر السلطات الضريبية والمجتمع. حيث إنه بمثابة دليل ملموس على الشفافية والالتزام الثابت بالوفاء بالالتزامات الضريبية بما يتفق بدقة مع القانون. وفي عصر يتسم بتزايد المسؤولية الاجتماعية للشركات، يمكن أن يكون هذا الالتزام أصلاً قيماً يعزز صورة الشركة وقد يؤدي إلى معاملة تفضيلية من قبل الهيئات التنظيمية بالدولة.   الحد من التعرض لمخاطر عمليات الفحص والتدقيق قد تحول تركيز السلطات الضريبية بشكل متزايد نحو مسائل التسعير التحويلي، مما أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات التدقيق في هذا المجال. الامر جعل التقديم الوقائي لوثائق التسعير التحويلي يمكّن الشركات من معالجة المخاوف المحتملة للسلطات الضريبية مسبقًا، مما يؤدي الي تقليل من احتمال اختيارها لمراجعة التسعير التحويلي. وهذا لا يحافظ على وقت الشركة الثمين ومواردها فحسب، بل يغرس أيضًا الثقة في معرفة أن سياسات التسعير الخاصة بها تتماشى بسلاسة مع المتطلبات الأساسية للجهات الضريبية  .

اقرأ المقال ←

الإصلاحات الضريبية في مصر على مدار ٣٠ عامًا من الإعفاءات والتخفيضات

شهدت مصر خلال الثلاثين عامًا الماضية تطورات ملحوظة في النظام الضريبي بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة. من الإعفاءات الضريبية للمناطق الاقتصادية الخاصة إلى الحوافز الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، كانت الحكومة تسعى دائمًا لتعزيز البيئة الاقتصادية. في هذا المقال، سنتناول أهم تلك الإعفاءات، التحديات التي واجهت تطبيقها، بالإضافة إلى تقديم توصيات للشركات والحكومة لضمان بناء علاقة قائمة على الثقة بين الممولين والجهات الضريبية.   تطور الإعفاءات الضريبية عبر العقود ١٩٩٠-٢٠٠٠: تشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة   في التسعينيات، ركزت الحكومة المصرية على تشجيع الاستثمارات في المناطق الاقتصادية الخاصة من خلال تقديم إعفاءات ضريبية تصل إلى عشر سنوات لبعض القطاعات. وكان قانون رقم ٨٣ لسنة ٢٠٠٢ أحد أبرز التشريعات الداعمة لهذا الاتجاه، ولكن مع تعديله في ٢٠١٥ وفقًا لقانون رقم ٢٧، تم التحول نحو تقديم حوافز غير ضريبية، مما قلل من حجم الحوافز الضريبية وركز على الدعم غير المباشر.   ٢٠٠١-٢٠١٠: دعم البنية التحتية والاستثمارات طويلة الأجل   خلال هذه الفترة، قدمت مصر حوافز ضريبية للمستثمرين في مشروعات البنية التحتية الحيوية مثل الطاقة والنقل، مما ساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الاقتصاد الوطني.   ٢٠١١-٢٠٢٠: دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة   مع بداية العقد الجديد، زادت الحكومة اهتمامها بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وقدمت حوافز ضريبية لمشاريع الطاقة المتجددة كجزء من رؤية مصر لتعزيز التنمية المستدامة.   ٢٠٢١: دعم ريادة الأعمال والمشاريع البيئية   في السنوات الأخيرة، ومع تحول الاقتصاد نحو التنمية الخضراء، قدمت الحكومة تخفيضات وإعفاءات ضريبية للشركات الناشئة والمشاريع البيئية، مما جعل مصر وجهة جاذبة للمستثمرين في هذه المجالات.   ٢٠٢٣: الحوافز الجديدة للمستثمرين الأجانب   في عام ٢٠٢٣، أصدرت الحكومة المصرية القرار رقم ٧٧ لتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين الأجانب، وقد تم تقسيم هذه الحوافز إلى ثلاث فئات بناءً على نسبة التمويل الأجنبي في المشروع:   الفئة الأولى: خصم ٣٥٪ من قيمة الضرائب المسددة على الدخل الناتج عن المشروع إذا تجاوزت نسبة التمويل الأجنبي ٥٠٪ ولم تصل إلى ٧٥٪. الفئة الثانية: خصم ٤٥٪ من قيمة الضرائب إذا كانت نسبة التمويل الأجنبي تتراوح بين ٧٥٪ وأقل من ٩٠٪. الفئة الثالثة: خصم ٥٥٪ من الضرائب إذا كانت نسبة التمويل الأجنبي تتجاوز ٩٠٪. وقد ارتبطت هذه الحوافز بشروط معينة واجه بعض المستثمرين صعوبة في تحقيقها.   ٢٠٢٤: الحزمة الضريبية التحفيزية لصغار المستثمرين   أعلنت وزارة المالية في ٢٠٢٤عن حزمة تحفيزية جديدة لدعم الشركات الناشئة والأعمال الحرة وصغار المستثمرين، تضمنت:   تأجيل أول فحص ضريبي لمدة خمس سنوات، مع تقديم إقرارات ضريبة الرواتب ضمن إقرار التسوية السنوية. تشجيع المشروعات الصغيرة والشركات الناشئة والمهنيين والأعمال الحرة. تقديم حوافز وإعفاءات جديدة تشمل جميع الأوعية الضريبية (الدخل، القيمة المضافة، الدمغة). إقرار نظام المقاصة المركزية للسماح بالتسويات الإلكترونية بين مستحقات الممولين ومديونياتهم تجاه الحكومة. تحديد حد أقصى لغرامات التأخير لا يتجاوز قيمة أصل الضريبة. تشجيع غير المسجلين ضريبيًا على التسجيل وفتح صفحة جديدة معهم دون الرجوع إلى الماضي. السماح للممولين بتوفيق أوضاعهم الضريبية قبل الفحص، وتشجيعهم على الامتثال الطوعي. إلغاء الإقرارات غير المدعومة مستنديًا تدريجيًا حتى عام ٢٠٢٥ للشركات و٢٠٢٦ للأفراد. التحديات أمام تطبيق الإعفاءات الضريبية رغم الحوافز الضريبية المقدمة، واجهت الحكومة عدة تحديات في تطبيقها:   تعقيد القوانين: كانت هناك صعوبة في فهم بعض التشريعات واللوائح التنفيذية من قبل الشركات. فقدان الثقة: نتج عن التباين بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي توتر في العلاقة بين الممولين والجهات الضريبية. العوامل السياسية: التركيز على زيادة الإيرادات أحيانًا كان يؤثر سلبًا على استمرارية السياسات الضريبية، مما قلل من جاذبيتها للاستثمار. توصيات لتحسين العلاقة بين الممولين والجهات الضريبية لتعزيز الثقة بين الممولين والجهات الضريبية، يُوصى بما يلي:   تعزيز الشفافية والوضوح: إصدار لوائح تنفيذية واضحة وتبسيط الإجراءات الضريبية. توفير منصات إلكترونية حديثة لتسهيل التواصل بين الممولين والجهات الضريبية. الابتعاد عن التركيز على جمع الإيرادات فقط: إعادة صياغة الخطاب الحكومي ليصبح الممولون شركاء في التنمية، وليسوا فقط مصدرًا للإيرادات. تقديم حوافز مشجعة للامتثال الطوعي، مما يعزز الالتزام المستدام بالقوانين الضريبية. تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب: الحفاظ على استقرار السياسات الضريبية لفترات طويلة. التعاون مع الهيئات الدولية لتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الضرائب.   توصيات للشركات للاستفادة الكاملة من الحوافز الضريبية، على الشركات:   تجنب الأخطاء الشائعة: تعيين مستشارين ضريبيين مؤهلين لضمان الفهم الصحيح للقوانين الضريبية وتجنب المشكلات القانونية. زيادة الوعي الضريبي داخل الشركة لضمان التعامل الجاد مع القضايا الضريبية. الاستفادة من الحوافز: اجتذاب الكفاءات الضريبية القادرة على اتخاذ قرارات مالية دقيقة. تعزيز الشفافية الضريبية لضمان الامتثال الكامل للقوانين. تعزيز التطبيق وضمان الاستفادة الكاملة لتعزيز استفادة الممولين والشركات من الحوافز، تحتاج الحكومة إلى: تحسين وضوح اللوائح التنفيذية. زيادة الشفافية والتواصل بين الجهات الحكومية والممولين لبناء الثقة. تعزيز التنسيق بين وزارة المالية والوزارات الأخرى لضمان التطبيق الفعال للسياسات.   ختاما شهد النظام الضريبي المصري على مدار الثلاثين عامًا الماضية تقدمًا ملموسًا، ولكنه واجه أيضًا تحديات كبيرة. لضمان النجاح المستمر، يجب على الحكومة والشركات العمل معًا لبناء علاقة قائمة على الشفافية والثقة، مما سيساهم في تعزيز مناخ الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة

اقرأ المقال ←
error: Content is protected !!